السيد محمد هادي الميلاني

97

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )

من التركة هو مورث المورّث في حال كونه مديونا ( 1 ) ، وذلك لا يثبت بالاستصحاب . أو يقال : إن استصحاب وجوب أداء الدين بعنوان أنه أداؤه فرع استصحاب الدين ، وكما أنه لا يجري ، لفرض تقيد الموضوع بكون الممات عن دين ، كذلك لا يجري استصحاب وجوب أدائه لأجل ذلك . وبعبارة أخرى : الواجب المالي الذي مات عنه المورّث يقدم على الإرث ، والاستصحاب لا يثبته . وعلى ذلك فهل يجوز للوارث أن يتصرف في تمام التركة أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، فإن تصرفه في ذلك إنما هو بعموم ( ما تركه الميت فلوارثه ) وقد خصّص ذلك بما قابل الدين ، فالأخذ به تمسك بالعام في الشبهة المصداقية في مفروض المقام ، وهو اشتغال ذمة الميت ، بالدين واحتمال بقائه إلى حين موته . فتلخّص أن الوارث ليس له أن يتصرف في تمام تركة الميت مما استفادها في حياته مع الشك في تخميسه ، إمّا لاستصحاب بقاء حق الخمس فيها ، أو لأجل عدم إمكان أخذه بعموم ( ما تركه الميت فلوارثه ) فيقتصر على أربعة أخماسها . نعم لا يكلَّف بتدارك ما أتلفه الميت في حياته بما ظهر مما تقدم . أجرة العمل : يجب الخمس في أجرة العمل لأنه من الاكتساب والاستفادة ،

--> ( 1 ) بل إلا أن يحتمل كون الموضوع كذلك ، فإنه يكفي الاحتمال في هذا المقام .